د. إبراهيم سيكو يحذر: ممارسة الرياضة للأطفال في الحر قد تحول الإجازة إلى “إجهاد حراري” (تصريحات)
مع انطلاق الإجازة الصيفية، يندفع آلاف الأطفال والشباب نحو الملاعب والمراكز الرياضية لتفريغ طاقاتهم واستغلال أوقات الفراغ. وفيما يرى أولياء الأمور في ذلك خطوة إيجابية لبناء صحة أبنائهم، حذر الدكتور إبراهيم سيكو، أخصائي العلاج الطبيعي والتأهيل الرياضي، من المخاطر الجسيمة التي قد تتعرض لها أجساد الأطفال نتيجة ممارسة الرياضة في الحر دون اتباع ضوابط علمية وصحية محددة.
وفي تصريحات خاصة لموقعنا، أكد د. إبراهيم سيكو أن الملاعب والمراكز الرياضية تشهد سنوياً زيادة ملحوظة في إصابات “الإجهاد الحراري” والتقلصات العضلية بين الناشئين خلال الصيف، داعياً إلى ضرورة نشر الوعي بين الأسر والمدربين لتفادي هذه المخاطر.
أجساد الأطفال أكثر تأثراً بالحرارة
وفي معرض حديثه عن الاختلافات الفسيولوجية، أوضح د. إبراهيم سيكو أن “آلية تنظيم درجة الحرارة لدى الطفل تختلف جوهرياً عن الشخص البالغ؛ فأجساد الأطفال تنتج حرارة أعلى أثناء المجهود البدني، وفي الوقت نفسه تملك قدرة أقل على التعرق لتبريد الجسم تلقائياً”.
وأضاف سيكو: “المشكلة الكبرى تكمن في أن الطفل غالباً ما يتجاهل علامات التعب والإرهاق لشغفه باللعب، وهو ما يجعله عرضة للتسلخات العضلية، والتقلصات المفاجئة، وفي بعض الحالات الشديدة لضربات الشمس التي تؤثر على جهازه العصبي”.
خريطة زمنية لتجنب “ساعات الذروة”
وحول الأوقات المثالية للتدريب خلال الصيف، شدد أخصائي العلاج الطبيعي والتأهيل على أهمية إعادة هيكلة مواعيد التدريب، قائلاً: “يجب على إدارة الأكاديميات وأولياء الأمور حظر ممارسة أي نشاط بدني شاق تحت أشعة الشمس المباشرة بين الساعة 11 صباحاً و4 عصراً”.
وأشار د. سيكو إلى أن الأوقات الذهبية للتدريب تتلخص في الصباح الباكر (قبل الساعة 9 صباحاً) حيث تكون نسبة الأكسجين ممتازة والحرارة لطيفة، أو بعد غروب الشمس في الملاعب المضاءة. كما نصح بضرورة “منح جسد الطفل فترة تكيف حراري تدرجية تمتد من 7 إلى 10 أيام عند الانتقال للتدريب في الطقس الحار”.
بروتوكول الترطيب: “لا تنتظر حتى يطلب الطفل الماء”
وعن الأخطاء الشائعة في تغذية وترطيب الناشئين، صرح د. إبراهيم سيكو بأن “انتظار الطفل حتى يشعر بالعطش الشديد هو خطأ شائع وقاتل، فعندما يطلب الطفل الماء يكون جسده قد دخل بالفعل أولى مراحل الجفاف”.
وقدم د. سيكو بروتوكولاً للترطيب يرتكز على النقاط التالية:
-
قبل التمرين.. تقديم كوب من الماء للطفل قبل بدء التدريب بـ 30 دقيقة.
-
أثناء التمرين.. إجبار الطفل على استراحة شرب ماء كل 15 إلى 20 دقيقة.
-
بعد التمرين.. تعويض السوائل بالماء والعصائر الطبيعية غير المصنعة.
-
الابتعاد عن الغازيات.. تجنب المشروبات الغازية تماماً لكونها تزيد من نسبة الجفاف داخل الجسم.
ملابس مخصصة وعلامات طوارئ يجب مراقبتها
ولم يغفل د. إبراهيم سيكو أهمية التجهيزات الرياضية، حيث صرح بأن “ارتداء الملابس القطنية الخفيفة ذات الألوان الفاتحة يساهم في عكس أشعة الشمس وتهوية الجسم”، مؤكدا على أهمية تطبيق كريمات واقية من الشمس على المناطق المكشوفة.
واختتم د. إبراهيم سيكو تصريحاته بالتشديد على ضرورة يقظة أولياء الأمور والمدربين لأي علامات طارئة، قائلاً: “إذا لاحظت على الطفل شحوباً في الوجه، دوخة، غثيان، ، يجب نقله فوراً لمكان مظلل ومكيف، وتخفيف ملابسه، ووضع كمادات فاترة على الرقبة والإبطين مع إعطائه جرعات ماء ببطء، والاستعانة بالرعاية الطبية إذا لم يتحسن سريعاً”.
إن كنت عزيزي القارئ مهتما بالاجراءات الوقائية التي تحميك من جرارة الصيف.. ننصحك بقراءة روشتة النجاة من الحر.. نصائح سهلة