دكتور أحمد نادي

قبل بداية العام الدراسي.. الدكتور أحمد نادي يوصي بفحص عيون الأطفال لتجنب صعوبات التعلم

أكد الدكتور أحمد نادي على تزايد حالات قصر النظر بشكل ملحوظ لدى الأطفال في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن استمرار العادات الحالية سيؤدي إلى تفاقم هذه المشكلة. وأشار الدكتور نادي إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية التي تشير إلى أن نصف سكان العالم سيعانون من قصر النظر بحلول عام 2050، مما يبرز أهمية الكشف المبكر عن هذه الحالات لعلاجها فورًا والوقاية من صعوبات التعلم المرتبطة بها.

أسباب زيادة قصر النظر لدى الأطفال:

عزا الدكتور أحمد نادي الارتفاع الكبير في انتشار قصر النظر (صعوبة رؤية الأشياء البعيدة بوضوح) إلى زيادة الأنشطة التي تتطلب عمل بصري عن قرب.. مثل القراءة والدراسة.. وخاصة الاستخدام المكثف للشاشات (أجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة) لدى الأطفال في سن المدرسة.

وأوضح الدكتور نادي أنه تم اكتشاف المزيد من حالات قصر النظر في أعمار أصغر بشكل متزايد. ويرجع ذلك أساسًا إلى استخدام الشاشات. مع تزايد استخدام الأطفال للأجهزة الرقمية وبدئهم في استخدامها في سن مبكرة جداً.

وأكد الدكتور نادي أنه لا تتأثر الرؤية باستخدام الهاتف المحمول نفسه. ولكن بالجهد الذي تبذله العينان للتركيز عن قرب على الشاشات لفترة طويلة.

تأثير مشاكل الرؤية على التعلم:

شدد الدكتور أحمد نادي على أن صحة العين الجيدة ضرورية للتعلم السليم، حيث يمكن أن تعيق مشاكل الرؤية تطور التعلم والقراءة والكتابة، فضلاً عن إضعاف المهارات الحركية الدقيقة والتنسيق بين العين واليد.

وأكد  على أن التشخيص المبكر لمشاكل البصر أمر بالغ الأهمية لمنعها من التأثير على الأداء.. موضحًا أن ما يقرب من 80% من النمو الاجتماعي والتعليمي يحدث من خلال العينين خلال السنوات الاثنتي عشرة الأولى من العمر، وقد تحدث تغيرات في الرؤية دون أن يلاحظها الأهل أو المعلمون أو الأوصياء. خاصة أن الأطفال الصغار لا يدركون أنهم لا يستطيعون الرؤية جيداً لأنهم لا يعرفون كيف تبدو الرؤية الجيدة.

توصيات للفحص والوقاية:

أوصى الدكتور نادي بإجراء فحص أولي للعين ابتداءً من سن الثالثة لتحديد ما إذا كان نظر الطفل طبيعياً بالنسبة لعمره.. وللوقاية من أي مشاكل مستقبلية. ويُنصح بإجراء الفحص في سن أصغر إذا ظهرت على الطفل أعراض تشير إلى احتمال وجود تلف في العين.. أو إذا كان هناك تاريخ عائلي لمشاكل بصرية وراثية.

كما أكد على ضرورة إجراء فحص للعين في بداية العام الدراسي للكشف المبكر عن مشاكل العين التي قد تؤثر سلبًا على التحصيل الدراسي.. فخلال مرحلة الطفولة، “يكون الوقاية من أي خلل في نمو البصر وعلاجه أسهل”.

أعراض قصر النظر المحتملة:

عدد الدكتور أحمد نادي الأعراض التي قد تشير إلى معاناة الطفل من مشاكل في الرؤية.. ومنها:

  • التحديق عند النظر إلى السبورة أو الأشياء البعيدة.

  • الاقتراب كثيراً من الورقة أو الجلوس على مقربة شديدة من الشاشة.

  • الجلوس بالقرب من التلفاز.

  • إمالة الرأس أثناء القراءة أو الكتابة.

  • إدارة الرأس بطريقة غير طبيعية عند النظر إلى نقطة معينة.

  • الخلط بين الحروف والكلمات بشكل متكرر.. وتجاوز الكلمات أثناء القراءة.

  • التعب وقلة الانتباه والتركيز.

  • التعثر كثيراً.

  • فرك العينين كثيراً.

  • ليّ أو تحريك العين

  • الرمش بشكل متكرر للغاية.

  • الشكوى المتكررة من الصداع أو تشوش الرؤية.. خاصة في نهاية اليوم.

  • حساسية مفرطة للضوء وصعوبة في تكيف الرؤية في البيئات المظلمة.

  • الشرود وقلة الاهتمام بالأنشطة التي تتطلب رؤية جيدة عن بعد.. مثل: الأنشطة الرياضية.

نصائح وقائية:

أخيرًا، نصح الدكتور أحمد نادي باستبدال وقت الشاشة بالأنشطة الخارجية.. مثل اللعب في الحدائق، وممارسة الرياضة، وركوب الدراجات أو المشي، لمنع مشاكل الرؤية في مرحلة الطفولة، مؤكدًا أن هذه الأنشطة تعد أيضًا تمارين صحية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.